اليوم : 16 ربيع الأول 1441هـ
الاسم:  
المدينة:  
رقم الجوال: 
اشتــراك
إلغــاء الاشتــراك
 
   
اشتــراك
إلغــاء الاشتــراك
 
 

كلمة راعي الحفل معالي الشيخ الدكتور/ عبدالله المطلق –حفظه الله-
      تاريخ الإضافة: 2/17/2014 7:38:56 AM

كلمة راعي الحفل معالي الشيخ الدكتور/ عبدالله المطلق –حفظه الله-.

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.

 

أخوتي في الله ما أجمل أن يرتقي الخيرون وما أجمل أن يلتقوا بعنوان صناعة الأفكار لأن صناعة الأفكار عند الخيرين صناعة الأفكار الخيرة.

وهذا الكون يعج بالصناعات المختلفة أسلحة مدمرة واسلحة دفاعية وأفكار مدمرة وأفكار خيرة وكل شيء يفتح له الشيطان جانباً مظلماً يهلك به العباد والبلاد؛ ومن أعظم أبواب الجهاد، الجهاد في ميدان الفكر، هذا الميدان الذي يحتاج إلى مثل هذه الوجوه النيرة ومثل الأخوات الصالحات الموجودات الآن وأمثالهن.

أخوتي في الله إن صناعة الأفكار من الجهاد لأن هناك فرق في القرآن بين يعملون، ويصنعون، فيصنعون، لا بد فيها من بذل الجهد فصناعة الأفكار نوع من الجهاد يبذل المؤمن فيها جهده وهذا البذل يستدعي أمرين الأمر الأول: سؤال الله الإخلاص، لأن المؤمن إذا رزق الإخلاص أصبح عمله لله ومع الله.

الأمثر الثاني: يستدعي أن يبذذل الوسائل الممكنة لتطوير هذا العمل، وربنا سبحانه وتعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } [الأنفال:46]

لا شك أن هناك حرباً فكرية يدور رحاها على البيت المسلم والمرأة المسلمة وأن على المسلمين أن يبذلوا الجهود تلوا الجهود في حماية البيت الإسلامي والمرأة المسلمة والشباب المسلم والفتيات المسلمات من كتائب الإلحاد التي لا تهدأ ولا ينام أهلها ولا يهدأ طلابها.

إن الحرب الآن فكرية قائمة تدور رحاها في كثير من البلدان أو في كل البلدان الهدف منها غزوا الشباب والفتيات في معتقداتهم وفي أخلاقهم وفي تصوراتهم، فاجتماع النخبة في مثل هذه اللقاءات الفكرية يتدارسون أمرهم، يحفظون أبناء وطنهم، ويكافحون أعدائهم، ينصرون الله ورسوله في بيتهم وفي بلدانهم هذا من الجهاد ومن العمل الصالح.

إن الإعلام بأساليبه المعاصرة وأدواته الجديدة جعل العالم كله وكأنه قرية واحدة يتحدث الإنسان في الغرب فيسمعه الآخر في الشرق وكل يغني على ليلاه الصالحون يتتبعون الصلاح والفاسدون يتتبعون الفساد. والعالم كالسوق الكبير إذا دخلته تجد العصائر وبجانبها المسكرات هذا هو الإعلام الآن. فالناس بحاجة لمن يدلهم على الخير ويأخذ بأيديهم إلى الصلاح ويرحمهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رحمهم، النبي الذي نقتدي به ونتمنى أن نسير في ركبه أرسله الله سبحانه وتعالى رحمةً للعالمين جعله بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، يهلك نفسه ليسعد الناس: { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا }.

أخوتي في الله:

إن الحياة ميدان للعمل الصالح، والمؤمن إذا خطط التخطيط السليم وبذل جهده في التنفيذ أدرك من العمل الصالح مالم يدركه غيره وإنما تضيع الجهود إذا فقد الناس التخطيط وابتذلوا بالكسل في التنفيذ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير) احرص على ما ينفعك، والله تعالى يقول: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ } وإن من الأخذ بالقوة حسن التخطيط وحسن التنفيذ وحسن المتابعة وتلافي الأخطاء.

هذه الملتقيات المباركة أحسب أنها تركز على جودة العمل وإيقاظ النوم وتلافي الأخطاء.

وهذا الموضوع الذي اجتمعتم للعناية بالفتيات في هذا العالم الإعلامي الذي بلا حدود، هو من أهم ينتدب الصالحون له أنفسهم ويفرغوا فيه جهودهم ويحتسبوا في أعمالهم لماذا!! لأننا: نرى أهل الشر يتخطفون أبنائنا.

هذه البلاد ابتليت بغزو متعدد الجوانب غزو المخدرات من أشد الغزو، غزوا الإرهاب والتطرف من أشد الغزو، غزو الفساد والتسيب والبعد عن القيم الإسلامية من أشد الغزو ولذلكم نحن الآن في خندق نبذل الجهود المضنية لإيقاف جيوش الفساد التي تغزونا من أطراف متعددة.

لا أريد أن أطيل عليكم وأنا سعيد بهذه الملتقيات المباركة والندوات التابعة لها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


عدد مرات القراءة:
4934


 
اسمك :  
نص التعليق :