اليوم : 9 ربيع الآخر 1440هـ
الاسم:  
المدينة:  
رقم الجوال: 
اشتــراك
إلغــاء الاشتــراك
 
   
اشتــراك
إلغــاء الاشتــراك
 
 

الجفاف الأسري والعاطفي
      تاريخ الإضافة: 9/9/2013 9:57:44 AM
الجفاف الأسري والعاطفي
 
الجو الأسري الدافئ تفتقده العديد من الأسر هذه الأيام بسبب طغيان المادة ، وانتشار الوسائل الالكترونية الحديثة للتواصل سواء كانت موبايلات أو حاسبات بالإضافة إلى انجذاب الأبناء إلى قضاء ساعات طويلة أمام الانترنت ، بجانب ذلك انشغال الآباء بالضعوط المادية الطاحنة كل تلك العوامل نتج عنها جفاف عاطفي ملحوظ فى الأسر العربية .
 
ويشير أستاذ علم النفس في جامعة الملك عبد العزيز بجدة الدكتور هشام عبد الله إلى : " أن مشكلة الجفاف العاطفي من المشكلات النفسية والاجتماعية التي تتزايد بشكل واضح في المجتمعات العربية، ويعرف الجفاف العاطفي بأنه نقص حاد في شبكة العلاقات الاجتماعية والإنسانية بين الأفراد، مما يؤدي إلى فقر في التواصل الاجتماعي والإنساني ، كما يعتبر ظاهرة اجتماعية سلبية يعاني منها كافة أفراد المجتمع، وخاصة فئة الأطفال والمراهقين ، ويصنفه إلى عدة أنواع وفقا لشدته والمجال الاجتماعي الذي يحدث فيه، فهناك الجفاف العاطفي الحاد، ويعني افتقار الفرد الشديد للعلاقات الاجتماعية والتواصل الاجتماعي الإيجابي مع وبين الآخرين، وكذلك يوجد الجفاف العاطفي الخفيف، وهو افتقار الفرد لجانب من جوانب العلاقات الاجتماعية بدرجة بسيطة أو متوسطة " .
 
ويضيف د. هشام " يوجد الجفاف العاطفي الأسري بدءاً بالعلاقة بين الوالدين، والعلاقة بين الوالدين والأبناء، والعلاقة بين الأبناء أنفسهم، ويعد هذا النوع من أخطر المجالات،حيث إن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في وجه الانحرافات والاضطرابات النفسية والسلوكية، وهي التي تشبع حاجات الأبناء إلى الأمن والطمأنينة، وتبعث فيهم مشاعر الأمل والتفاؤل والثقة بالنفس ، وهناك نوع آخر من الجفاف العاطفي وهو الذي يحدث في محيط العمل بين الزملاء، بسبب الصراعات على السلطات والمصالح والأدوار الوظيفية والغيرة المهنية، وهنالك كذلك الجفاف العاطفي بين الأصدقاء الذي يحدث بسبب نقص القدرة على الفهم المشترك والتقدير بينهم ".
 
ويؤكد الدكتور هشام : "أن هناك جملة من المسببات فالبداية تكون في الأسرة، فقد يلجأ بعض الآباء إلى ممارسة أساليب تنشئة غير سوية، تتولد عنها مشاعر القلق والتوتر والعدائية لدى الأبناء مثل أساليب الإهمال والعقاب البدني والقسوة والتفرقة، أو التدليل والحماية الزائدة، وعدم إتاحة الفرصة للأبناء للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، وعدم إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية بما يسمى التربية العاطفية، يضاف إلى ذلك انشغال كل فرد من أفراد الأسرة بأموره الشخصية، وضعف التواصل الاجتماعي والعاطفي بين أفراد الأسرة، وعدم وجود أهداف مشتركة، مما جعل البعض يشبه الإقامة في هذه الأسر التي تعاني الجفاف العاطفي بالإقامة الفندقية".
 
ويلخص الدكتور هشام أسباب ذلك الجفاف العاطفي في سيطرة النواحي المادية على مجريات الحياة ، وزيادة الضغوط النفسية ، وعدم القدرة على مواجهتها والتعامل معها، وكذلك نقص المهارات الإيجابية بين الأفراد كالذكاء الاجتماعي، مما ينعكس على العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، وفقر التواصل الإنساني داخل الأسرة.

عدد مرات القراءة:
2857


 
اسمك :  
نص التعليق :